السؤال ده بسأله لنفسى كل يوم الصبح لما بفتح الدولاب واقف قدامه زى احمد حلمى فى جعلتنى مجرما ، مع ان دولابه كان كله قميصين وبنطلون لكن الحيرة كانت طالعه من عينيه ومش عارف يلبس ايه !!
*****
وبرغم ان وضع دولابى ولله الحمد احسن بكتير من وضع حلمى فى الفيلم !! ، الا ان ده ميمنعش انى باقف قدامه نفس الوقفه ، اللى متفرقش كتير عن وقفه الواحد قدام التلاجه لما يفضل مبحلق جواها وكانها تلاجه واحد تانى ، وكأن مش هو اللى شارى كل حاجه فيها ، ومتخيل ان اول ما يفتحها هتحصل المعجزة ويلاقى نفسه جوا مترو
*****
لوقت قريب مكنتش بسأل نفسى كتير هلبس ايه ، مكنش الموضوع محير قوى ، لكن من ساعه ما اشتغلت وده بقى السؤال اليومى وتقريبا يحتل المرتبة التانية بعد سؤال هناكل ايه انهارده ؟ ده اذا مكانش احيانا يسبقه
*****
الاول كان الواحد مش فارق معاه ، اهو بيشوف المشوار اللى رايحه وبيلبس الحاجه المناسبة ليه وخلاص اذا كان الصبح او بعد الظهر ، لكن نزول الشغل -خصوصا للبنات او الستات- بيفرض طبيعه لبس معينة لازم تتلائم مع المكان والزمان ، يعنى مش اللى يطلع فى ايدنا وخلاص -الا بقى بالنسبة للناس اللى مش بيفرق معاها-
*****
علشان كده رغم ان الدولاب مليان هدوم ، بلاقى نفسى بستبعد منهم نسبة كبيرة قوى يمكن تتعدى 90% ، والسبب الغالب ان بلاقى هدومى بقت اكبر منى -اه والله-كل الناس بتشتكى ان هدومها بتضيق عليها لكن انا بيحصل معايا العكس ، عماله بخس لغاية ما ابتديت احس انى بتلاشى ، وطبيعى انى لما البس حاجه حتى لو شرياها من قريب احس جواها انى شبه فطوطة ، اما الاسباب التانية للاستبعاد فغالبا بتبقى ان الحاجه مش مناسبة للشغل ، او مش بعرف اتحرك فيها براحتى ، او كويسة ومفيهاش حاجه بس ناقصها حاجه تكملها
*****
ولكل الاسباب اللى فاتت بلاقى ان الاختيارات المتاحه قدامى لا تتعدى صوابع الايدين ، وان الحلول للموقف الراهن ده تنحصر فى 3 اختيارات :-
1-انى افضل اكل لحد ما اتخن واملا هدومى وبكده استعيد نسبة كبيرة من ال90% من الهدوم المرمية فى الدولاب ، بس ده طبعا حل غير عملى وطويل المدى وممكن ميحققش نتايج خالص
2-انى احاول اظبط الهدوم دى كلها على مقاسى ، والحل ده لو حطيته فى دماغى هقدر انفذه وبنفسى كمان ، لان طول عمرى بحب الخياطة والتفصيل وبظبط اى حاجه بنفسى مش بس كده فى حاجات عملتها لنفسى من الالف للياء ، يعنى لو اركز شوية كان زمانى عملت كل لبسى بايدى ، بس مشكلتى انى ملولة وخلقى ضيق ، فالحل ده مش هينفع خالص خصوصا انه محتاج وقت وصبر
3-انى اريح دماغى واخدها من قصيره وانزل اشترى هدوم جديدة ، او اشوف الحاجات اللى عندى ناقصها ايه واكملها
لكن حتى الحل السهل ده بقيت احسه مستحيل ، بنزل اخد المحلات من اولها لاخرها وبوصل لنتيجه واحدة ، ان اللبس الايام دى بقى حاجة من اتنين :-
1-يا اما عبايات سواء بقى سودة او ملونة او منقرشة اهى المهم اى حاجه واسعه وخلاص ودى طبعا معمولة علشان تدارى سوئات الجسم المصرى اللى انتوا عارفين مواصفاته ، او بيفضلها الناس اللى ملتزمة فى لبسها
2-يا اما بديهات وفستات وفساتين ماسكة على الجسم وحاجات غريبة كتير مينفعش حد يلبسها ، تقريبا متاخد موديلات بعضها من افلام سعاد حسنى ونادية لطفى القديمة ، والبعض الاخر من افلام ناهد شريف ، مع الفرق طبعا ان دلوقتى بيتلبس تحتها حبيب الملايين وفتى الشاشه الاول البادى الكارينا
طب واللى زيى بقى يعمل ايه؟ يعنى الناس اللى واقفه فى مرحلة عمرية ما بين 29 او 30 لحد 40 يلبسوا ايه ، يعملوا زى بنات الاعدادى والثانوى ويعيشوا دور السندريلا بفستانها المنفوش -بس المهم تحته الكارينا والبنطلون-او يشوفولهم بادى يدخلوا فيه زى كيس المخدة
ولا يسلموا امرهم لله ويعبوا نفسهم جوا اى شوال ويزودوا فوق سنين عمرهم سنين لمجرد انهم مش لاقيين حاجه مناسبة
جايز يكون فيه نوعيات لبس تانية وانا مش واخده بالى ؟ بس ليه كل ما بنزل ادور مش بلاقى غير الحاجات دى ، حتى الخامات بقت مختلفه وغريبة ومش مناسبة للجو اللى كل يوم الحرارة بتزيد فيه عن اللى قبله ، خصوصا خامات البديهات اللى بقت فرض قومى على كل الناس لازم تلبسه ، بعد ما كل مصانع الملابس بقت تنسى تركب كمام للهدوم
وبعدين باى حق يتفرض ذوق محدد على كل الناس ، لدرجة بقيت احس ان كل الناس ماشية لابسه شبه بعضها ومفيش اى تميز ، ودى حاجه مستفذه بجد ، لان الناس بتلاقى مفيش قدامها بديل خصوصا وان كل المحلات عارضه نفس الحاجه بنفس الاذواق ، يبقى الناس تعمل ايه؟ وليه الناس اللى بتصنع الملابس مش بيحاولوا يراعوا كل المراحل العمرية بدل ما بيصبوا كل اهتمامهم على الناس الصغيرة فى السن بس ، ولا علشان هم دول القوة الشرائية فى مصر دلوقتى ؟
ولكل ما سبق من اسباب بلاقى نفسى بعد لفتى ودوختى برجع ايد ورا وايد قدام حتى ما حصلتش حنين -على الاقل حنين رجع بخفيه وطلع بحاجه - واقف نفس وقفتى قدام الدولاب ، واسأل نفسى نفس السؤال ، ألبــــــــــس ايــــه؟؟؟؟؟
واهـــــــــــو ده عيبـــــــــــــــــــه